شمس الدين محمد الحلي
420
معالم الدين في فقه آل ياسين
المطلب الثاني : في الرهن وفيه فصول : [ الفصل ] الأوّل : في حقيقته وهو وثيقة لدين المرتهن ، ويجوز سفرا وحضرا . ولا بدّ فيه من إيجاب مثل رهنت ، أو هذا رهن أو وثيقة لدينك ، وقبول وهو ما دلّ على الرّضا بالإيجاب ، وتكفي إشارة الأخرس فيهما ، ولا يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول وإن قلنا بجواز تقديمه على الإيجاب . وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصّة ، فلو أدّى ، أو أبرأه المرتهن أو أسقط حقّه بطل ، وصار الرّهن أمانة محضة يقبل قوله في الردّ ، ولا يجب دفعه إلّا مع المطالبة . ولو شرط ما يقتضيه العقد جاز مثل اشتراط بيعه في الدين والتقدّم به ومنع الراهن من التصرّف لا ما ينافيه كمنع المرتهن من بيعه في حقّه ، أو لا يبيعه إلّا بقدر معيّن .